السيد جعفر مرتضى العاملي
284
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ونقول : تضمن هذا النص أموراً ، نذكر منها ما يلي : عندنا الجهاد : قد بين هذا النص : أن الصحابة هم الذين أرسلوا يدعون الناس إلى قدوم المدينة لأجل الجهاد مستفيدين من تعابير تشير إلى وضوح الأمور لديهم إلى حد أنهم صاروا يرون إرسال الجنود للجهاد ضد خليفتهم أولى من إرسالهم لجهاد الكفار . . مما يعني أنهم يرون عثمان أعظم خطراً من الكفار على الإسلام والمسلمين ، لا سيما وأنهم حصروا الجهاد بالمدينة ، ولم يعد يوازيه جهاد الأعداء على الثغور ، بل وأصبح هو الجهاد ، وما عداه ليس جهاداً أصلاً . . قد يقال : لعل الباعث على ذلك أنه بلغهم أن عثمان أرسل إلى معاوية في الشام يستنصره ، وأرسل إلى غير معاوية من ولاته على الأمصار يستنجد بهم ، فأرادوا أن يقابلوا الجيش بجيش مثله . وربما أرادوا أن يشاركهم غيرهم من المسلمين من أهل الأمصار توسيعاً لقاعدة المعارضة وتحاشياً لمعاذير ، مثل :